اخرالاخبار

التقيل ورا

الثلاثاء, 30 أبريل 2013 09:38 عدد المشاهدات : 999 اعمدة الكتاب - حاطب ليل - د.عبد اللطيف البوني
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 



العلاقات السودانية / الجنوب سودانية تعيش هذه الايام فترة نقاهة طبية ينطبق عليها غناء عبد الوهاب الصادق رد الله صوته (ما احلى التصافي من بعد التجافي ) و( لنغض الطرف عن احداث ام روابة وابو كرشولة مؤقتا فالوقت فيها للخبر وليس للتحليل ) لقد انتهت فترة حراق الروح التي اعقبت الطلاق على قول عبد الله دينق نيال، فالبترول سرى في الانبوب وغداً سوف تتدفق الدولارات في خزائن البلدين الخاوية (الله يستر ما تمشي الجيوب )، انفتحت المعابر في المناطق منزوعة السلاح واحكمت الاتفاقات الأمنية بقوات المراقبة المشتركة على النسق التشادي / السوداني ولم يبق الا ترسيم الحدود وهذه مسألة فنية قد تطول ولكن شوكة الحوت هي مسألة ابيي . إن الاستراتيجية المتفق عليها ولو بصورة غير معلنة بين البلدين وهي توسيع دائرة المتفق عليه لمحاصرة غير المتفق عليه.
إن فترة القطيعة السابقة التي وصلت مرحلة الحرب المباشرة رغم اسفنا عليها الا انها لا تخلو من الفوائد ولعل اهمها انها وضعت علاقة السودان بجنوب السودان في اطار المصالح وخرجت بها من الاطار العاطفي على شاكلة الابدية والازلية والشقيقية، تلك التي اضرت بالعلاقات المصرية / السودانية وحالت بينها وبين لغة المصلحة. نعم يمكن أن تشحن العلاقة السودانية / الجنوب سودانية بطاقة من العاطفة لكن شريطة أن تكون تلك الطاقة بنية فوقية لبنية تحتية وهي المصلحة اي لغة الاقتصاد ولا شيء غير الاقتصاد، امسك لي واقطع ليك، نأكل اخوان ونتحاسب تجار وليس فيها بعدين , غشاني يا عمدة,, اكل فلوسي,,, وانا عاوز فلوسي.
من المؤكد أن شهر العسل الحالي لن يستمر الى ما لا نهاية، فطالما أن لغة المصالح هي التي تتحدث لابد من أن تظهر التعارضات التي يمكن التغلب عليها بذات لغة المصلحة وسوف تظهر التوترات ليس حول ابيي القضية والحدود وتلك القضايا المؤجلة بل تعارضات من نوع جديد ففي الأفق الآن مسألة مياه النيل فدولة جنوب السودان بالنسبة لها هذه القضية ليست اولوية الآن لكن من المؤكد انها حتمية و (قاعدة ومنتظرة) فمن ناحية سياسية مطلوب منها أن توضح موقفها من اطارية عنتبي التي وقعت عليها كل دول الحوض ما عدا مصر والسودان فلو انضافت دولة الجنوب لدول الحوض وهذا هو المرجح الآن سوف تعطيها اغلبية الثلثين وتصبح الاتفاقية سارية المفعول رغم انف مصر والسودان.
اما فيما يختص بالعلاقة المائية المباشرة  بين دولتي السودان فسوف تكون هناك اشكالات دون شك، نعم من حيث الزراعة والرعي دولة الجنوب لديها فائض لا بل اي محاولة استصلاح زراعي كتجفيف مستنقعات جونقلي فإن فائض الماء سوف يزيد ولكن دولة الجنوب تريد الكهرباء من التوليد المائي الرخيص مثل بقية دول الحوض وعلى حسب الذي رشح لنا من الاخبار انها تنوي اقامة خزانين عند جوبا وآخر في واو فهنا لابد من بحيرتين للسدين ولا بد من التخزين عليه لا بد من أن تطالب دولة الجنوب بحصتها الخاصة من مياه النيل الابيض ومن الطبيعي أن تتجه بمطلبها لدولة السودان فقط، أي تأخذ نصيبها من حصة السودان وقد تدفن السفاية النيل الابيض في السودان ولن تشرب منه حتى الدويم ناهيك عن ام روابة، عليه لابد للاستعداد منذ الآن لعلاقات مائية طيبة بين البلدين. وفي تقديري انه في اطار الروح الطيبة وتحت قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) يمكن جدا أن يتفق البلدان على تطوير الاستفادة من النيل بأكثر مما هو عليه الآن بشرط أن يتم هذا في وقت الراحات وليس وقت الأزمات.


.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
أديس أببا بين الوقائع و (اللولوة)

  ( نمتلك الإرادة ومستعدون لتحقيق السلام الشامل في المنطقتين. مسيطرون على الارض ومنتصرون عسكرياً ومتحكمون ورغم ذلك جاهزون  لوقف إطلاق نار...
اقرأ المزيد...
صورة
أتكيت ،، القرار ( 158 )

  والأتكيت هو السلوك الشخصي المتحضر في المجتمع المتحضر، وعلم آلاتكيت وضع القواعد الحاكمة لهذا السلوك استخلاصاً من التجربة الإنسانية...
اقرأ المزيد...
صورة
أتكيت ،، القرار ( 158 )

  والأتكيت هو السلوك الشخصي المتحضر في المجتمع المتحضر، وعلم آلاتكيت وضع القواعد الحاكمة لهذا السلوك استخلاصاً من التجربة الإنسانية...
اقرأ المزيد...
صورة
حسن حاج علي.. عادي وغير عادي

  ليس من الفطنة أن أسارع فأرفع عقيرتي باللازمة الشهيرة التي نشكو فيها من التجاهل الإعلامي لنجاح السودانيين على الصعيدين الإقليمي...
اقرأ المزيد...
صورة
حسن حاج علي.. عادي وغير عادي

  ليس من الفطنة أن أسارع فأرفع عقيرتي باللازمة الشهيرة التي نشكو فيها من التجاهل الإعلامي لنجاح السودانيين على الصعيدين الإقليمي...
اقرأ المزيد...
صورة
انتفاضة أبو أحمد

  له قدرة فائقة على اختلاق (المناقرات)، وله شهية مفتوحة للحد البعيد لصناعة الأسئلة ( المشاترة ) على طريقة  الأرأيتية، وفي كثير من الأحيان لا...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
توقيف (السوداني)..؟أحسنو الذبح!
لجنة الشكاوى بمجلس الصحافة، قررت بهدوء لا يخلو من لؤم وترصُّد، إيقاف صحيفة (السوداني) لمدة يوم!.قررت توقيف (السوداني) في شكوى كيدية، من...
اقرأ المزيد...
صورة
لمجالس الآباء ..(إن وُجدت)
** السادة بوزارة التربية والتعليم لم يعرضوا للرأي العام توصيات مؤتمرات التعليم لشيء في نفوسهم..ولكن، نعلم أن نقاش وآراء خبراء التربية...
اقرأ المزيد...
صورة
الإنقاذي ولا المستنقذ
مصيبة الإنقاذ ليس في أهلها الذين اعتنقوا  فكرها قبل الوصول للسلطة والذين تشبعوا بأدبياتها قبل انقلابها إنما مشكلتها  كذلك في الذين...
اقرأ المزيد...
صورة
ألف نَيلة ونَيلة (الأخيرة)
عدت برفقة صديقي اللدود عنترة بن شداد إلى المنزل، بعد أن كاد يتسبب في كارثة حقيقية بالحفل، وقمت بإغلاق الباب بالمقتاح تحسباً لهروبه مرة...
اقرأ المزيد...
صورة
يريدون اغتيال استقرار المريخ بتراوري
*كلما اقتربت مباراة قمة يبدأ بعض  المنتمين للازرق ايا كانوا اقطاب، جماهير او بعض اجهزته الاعلامية في حسابات مراكز القوة والضعف في...
اقرأ المزيد...
صورة
تعليق عابر للحدود.
عدد من المساهمات القانونية والتعليقات تلقيتها  خلال الأيام الفائته متعلقة بموضوع الأقطان ، إحدى هذه المداخلات أرسلت إليَّ من الصديق...
اقرأ المزيد...