اخرالاخبار

التقيل ورا

الثلاثاء, 30 أبريل 2013 09:38 عدد المشاهدات : 1224 اعمدة الكتاب - حاطب ليل - د.عبد اللطيف البوني
طباعة PDF
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 



العلاقات السودانية / الجنوب سودانية تعيش هذه الايام فترة نقاهة طبية ينطبق عليها غناء عبد الوهاب الصادق رد الله صوته (ما احلى التصافي من بعد التجافي ) و( لنغض الطرف عن احداث ام روابة وابو كرشولة مؤقتا فالوقت فيها للخبر وليس للتحليل ) لقد انتهت فترة حراق الروح التي اعقبت الطلاق على قول عبد الله دينق نيال، فالبترول سرى في الانبوب وغداً سوف تتدفق الدولارات في خزائن البلدين الخاوية (الله يستر ما تمشي الجيوب )، انفتحت المعابر في المناطق منزوعة السلاح واحكمت الاتفاقات الأمنية بقوات المراقبة المشتركة على النسق التشادي / السوداني ولم يبق الا ترسيم الحدود وهذه مسألة فنية قد تطول ولكن شوكة الحوت هي مسألة ابيي . إن الاستراتيجية المتفق عليها ولو بصورة غير معلنة بين البلدين وهي توسيع دائرة المتفق عليه لمحاصرة غير المتفق عليه.
إن فترة القطيعة السابقة التي وصلت مرحلة الحرب المباشرة رغم اسفنا عليها الا انها لا تخلو من الفوائد ولعل اهمها انها وضعت علاقة السودان بجنوب السودان في اطار المصالح وخرجت بها من الاطار العاطفي على شاكلة الابدية والازلية والشقيقية، تلك التي اضرت بالعلاقات المصرية / السودانية وحالت بينها وبين لغة المصلحة. نعم يمكن أن تشحن العلاقة السودانية / الجنوب سودانية بطاقة من العاطفة لكن شريطة أن تكون تلك الطاقة بنية فوقية لبنية تحتية وهي المصلحة اي لغة الاقتصاد ولا شيء غير الاقتصاد، امسك لي واقطع ليك، نأكل اخوان ونتحاسب تجار وليس فيها بعدين , غشاني يا عمدة,, اكل فلوسي,,, وانا عاوز فلوسي.
من المؤكد أن شهر العسل الحالي لن يستمر الى ما لا نهاية، فطالما أن لغة المصالح هي التي تتحدث لابد من أن تظهر التعارضات التي يمكن التغلب عليها بذات لغة المصلحة وسوف تظهر التوترات ليس حول ابيي القضية والحدود وتلك القضايا المؤجلة بل تعارضات من نوع جديد ففي الأفق الآن مسألة مياه النيل فدولة جنوب السودان بالنسبة لها هذه القضية ليست اولوية الآن لكن من المؤكد انها حتمية و (قاعدة ومنتظرة) فمن ناحية سياسية مطلوب منها أن توضح موقفها من اطارية عنتبي التي وقعت عليها كل دول الحوض ما عدا مصر والسودان فلو انضافت دولة الجنوب لدول الحوض وهذا هو المرجح الآن سوف تعطيها اغلبية الثلثين وتصبح الاتفاقية سارية المفعول رغم انف مصر والسودان.
اما فيما يختص بالعلاقة المائية المباشرة  بين دولتي السودان فسوف تكون هناك اشكالات دون شك، نعم من حيث الزراعة والرعي دولة الجنوب لديها فائض لا بل اي محاولة استصلاح زراعي كتجفيف مستنقعات جونقلي فإن فائض الماء سوف يزيد ولكن دولة الجنوب تريد الكهرباء من التوليد المائي الرخيص مثل بقية دول الحوض وعلى حسب الذي رشح لنا من الاخبار انها تنوي اقامة خزانين عند جوبا وآخر في واو فهنا لابد من بحيرتين للسدين ولا بد من التخزين عليه لا بد من أن تطالب دولة الجنوب بحصتها الخاصة من مياه النيل الابيض ومن الطبيعي أن تتجه بمطلبها لدولة السودان فقط، أي تأخذ نصيبها من حصة السودان وقد تدفن السفاية النيل الابيض في السودان ولن تشرب منه حتى الدويم ناهيك عن ام روابة، عليه لابد للاستعداد منذ الآن لعلاقات مائية طيبة بين البلدين. وفي تقديري انه في اطار الروح الطيبة وتحت قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) يمكن جدا أن يتفق البلدان على تطوير الاستفادة من النيل بأكثر مما هو عليه الآن بشرط أن يتم هذا في وقت الراحات وليس وقت الأزمات.


.

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook    StumbleUpon    Newsvine
الرأي
صورة
"فعلاً" لا تحليلاً

  لأول مرة منذ أن عرفته في صفحات الصحف وشاشات التلفاز، أتفق معه في شيء أدلى به، مازال هو الرجل الذي يثير الاستغراب بإجاباته العجيبة، قال...
اقرأ المزيد...
صورة
نصفهم، إلا قليلا

  قبل عامين، وفي اجتماع مشترك ضمها مع إحدى اللجان البرلمانية، تحدثت وزيرة الرعاية الاجتماعية آنذاك، أميرة الفاضل عن تحديات مهمة تواجه...
اقرأ المزيد...
صورة
عرس وهمي..!

  أصبحت ظاهرة العزوف عن الزواج عالمية وليست حصرية على بلادنا هذه والدول المجاورة. وكثيرون بدأوا في ابتكار حلول ربما تكون غير واقعية ولا...
اقرأ المزيد...
صورة
طاقيّة دا في راس دا

  لا يزال الحديث عن تمايز الأعراق محاطاً بالريبة وباعثاً على الاتهام إلى حد ترويع من تزيِّن له نفسه النظر في الموضوع سواءٌ من ...
اقرأ المزيد...
صورة
البحث عن محرم !

  في أحيان كثيرة، يحتاج المرء بأن يختلي بنفسه لأيام، يبتعد عن الروتين اليومي وتكرار الأشياء، يراجع نفسه ويشحن روحه بطاقة جديدة تساعده على...
اقرأ المزيد...
صورة
البتاع والهناي!

  (البتاع) كلمة سودانية جداً، ولها عدة استخدامات، لكن الاستخدام الأكثر انتشاراً لها هو أن تحاول إخفاء أمر ما في وجود شخص لا تريد أن يعرف ما...
اقرأ المزيد...
اعمدة الكتاب
صورة
الضرب أفسدكم..!!
:: زاوية الخميس كانت رفضاً لتصريح وزير التربية بالخرطوم حول مراجعة اللائحة التي تمنع الجلد في المدارس بحيث يُعاد الجلد إلى المدارس.....
اقرأ المزيد...
صورة
لغز المفك
كنت في أخريات الثمانينات أقضي أماسٍي طيبات في الديوم الشرقية، وارتبطت تلك الأماسي ببائعة الكوارع التي تقابل العمارات من الجهة الشرقية...
اقرأ المزيد...
صورة
الاستماع بـ(الغرائز)!
وتسوقني الأقدار لحضور حفل غنائي تغني فيه فنانة من فنانات (الديكور) من اللاتي يهتممن بـ(قصات) شعرهن، و(لون قرنية) عيونهن وطلاء (أظافرهن)...
اقرأ المزيد...
صورة
وقفة مع محمد سيتين والتحول الإثيوبي ..!
التقيت في أديس أبابا بمسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الحاكم (الجبهة الشعبية الثورية الديمقراطي، أو ما تسمى اختصارا، إي بي آر دي إف)...
اقرأ المزيد...
صورة
وكذا وكذا
* أكثر رئيس مجلس إدارة نادي الهلال، أشرف سيد أحمد الكاردينال في  حوار برنامج البحث عن هدف ، معه من كلمات من شاكلة كذا وكذا وبين كل كلمة...
اقرأ المزيد...
صورة
نادية تحاور قاتلها!
قالها شرطي المرور بقسم الحوادث ببحري، قُبيل العاشرة مساءً بقليل أو بعدها بأقل: (تعالوا عشان تتعرفوا على الجثمان).كنا، عطاف وياسر وعزمي...
اقرأ المزيد...